السوريون والحوار المفقود: قراءة علمية

التواصل “communication” وما يمكن أن ينتج عنه من حوار Dialogue بين الناس في المجتمع الواحد يتم عبر تبادل الكلمات التي من المفروض أن تحدث قيمة مضافة مشتركة بين كل من المتحدث والسامع (المرسل والمستقبل) عن طريق تغذية العواطف والتفهّم لدى الطرفين ذهاباً وإياباً، وتضخيمهما. لكن ماذا لو “أطفأ” كل طرف قناة الاستقبال لديه في كل تواصل واستشرس في الإرسال؟ ماذا سيحصل عندها للعواطف وتفهّم الآخر؟ أليس هذا حال مجتمعنا المأزوم في التواصل بين أفراده، إن بشكل مباشر أم عبر الإعلام أم عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟

لننظر إلى مسألتي التواصل والحوار بعيون “فيزيائية” بحتة…

تفيد الدراسات والتجارب العالمية أن السبب الرئيس وراء فشل التواصل بين أفراد المجتمع هو فقدان الالتزام بالـ “التأمل” المتبادل بوجهات النظر المطروحة وبالردود عليها. إن غياب هذا الالتزام في ثقافتنا الحالية، في ظل الأزمة التي نعيشها، يشكل السبب الرئيسي وراء كوننا لا نزال نجد أنفسنا في مواجهة دائمة مع بعضنا البعض، مشلولين بفيروس الانقسام إلى “نحن” و “هم”.

لقد قام العلماء، وعلى رأسهم الفيزيائي والفيلسوف David Bohm، بمساع حثيثة لتحليل وتشخيص وتقويم هذا “الاعوجاج” في عملية التواصل في المجتمعات حتى قبل أن يتم اختراع الويب ووسائل التواصل الاجتماعي حيث سعى Bohm إلى سبر كيمياء التواصل الإنساني، وما يحول دون استماعنا إلى بعضنا البعض، وكيف يمكننا تجاوز تلك الحواجز التي تعترض التفاهم المتبادل.

تقودنا هذه المساعي إلى العودة إلى أصول التواصل بإجراء “تشريح” لكلمة “communication” لنجدها مشتقة من الجذر اليوناني Commun الذي يعني “مشترك” أو “مشاعي” وبالتالي فإن فعل التواصل “to communicate” يعني نقل معلومة أو معرفة وجعلها مشتركة بين المرسل والمستقبل. لكن هذا المعنى لا يشتمل على كل ما يدل عليه التواصل. لننظر على سبيل المثال إلى ما يجب أن يحصل في حالة الحوار بين شخصين أو طرفين: عندما يقول شخص ما شيئا، فإن الشخص الآخر لا يستجيب بشكل عام بنفس المعنى تماماً كما يراه الشخص الأول وبدلا من ذلك، تكون المعاني متشابهة Similar لكن غير متطابقة Identical. وهكذا، عندما يجيب الشخص الثاني، فإن الشخص الأول يرى فرقا بين ما كان يقصده وما يفهمه الشخص الآخر. وعند النظر في هذا الاختلاف، قد يتمكن بعد ذلك من رؤية شيء جديد، ذي صلة بكل من وجهات نظره الخاصة وآراء الشخص الآخر. وهكذا يمكن أن تتكرر العملية ذهابا وإيابا، مع بزوغ مستمر لمحتوى جديد مشترك بين كل من المرسل والمستقبل.

في الحوار إذاً، لا يحاول كل شخص تعميم أو فرض أفكاره المعروفة له. لكن بدلاً من ذلك، فإن الطرفين يصنعان شيئاً ما معاً، ويحققان قيمة مضافة جديدة. لكن هكذا تواصل يمكن أن يؤدي إلى خلق شيء جديد فقط في حال كان الطرفان قادرين على الاستماع بحرية لبعضها البعض، دون تحيز، ودون محاولة للتأثير على بعضها البعض. ويجب أن يتوخى كل منهما وبالدرجة الأولى الحقيقة والاتساق، حتى يكون مستعدا للتخلي عن أفكاره ونواياه القديمة، والذهاب إلى شيء مختلف، عندما يطلب ذلك.

لنلاحظ أن هذا النوع من آليات التواصل الهادفة إلى خلق شيء جديد، لا يحدث بين الناس فحسب بل داخل عقول الناس. لنأخذ مثلاً حالة الباحث الذي يشارك خلال بحثه العلمي في “حوار” مماثل مع الطبيعة عندما يكون لدى هذا الباحث فكرة مسبقة أو فرضية ويريد اختبارها عن طريق الملاحظة. ما يحدث في غالب الأحيان أن ما يلاحظه يكون مشابهاً فقط لما هو في عقله لكنه غير مطابق تماماً. وبالنظر في أوجه الشبه والاختلافات يحصل الباحث على فكرة جديدة أو معدلة مع البزوغ المستمر لأشياء جديدة، وهكذا إلى أن يتوصل الباحث إلى قناعة نهائية.

إن هذه القابلية الذهنية لدى الفرد للتفاعل مع الآراء والأفكار الجديدة البازغة خلال التواصل والحوار تشكل المفتاح الأساسي لأي حوار خلاق. وعلى العكس من ذلك، فإن الميل إلى التمسك بآرائنا الحالية والتمترس حولها لا يزيد عن كونه نوعاً من إحاطة عقولنا بكتل حماية شبيهة بتلك الكتل البيتونية (البلوكات) التي توضع حول المؤسسات الأمنية والحكومية الحساسة لحمايتها من الهجمات الإرهابية لكنها في حالة العقول تكون، كما يفيد علماء النفس، بهدف الحماية الذاتية من حالة عدم اليقين التي نعيشها، دون أن ندري أن هذا الـ “بلوك” المحيط بعقلنا من شأنه أن يعطل مقدرتنا على الاستماع للآخر. لذلك فإن الحوار الخصيب والمنتج، يتطلب منا أن ننتبه أولا إلى “بلوكاتنا” الخاصة بنا، ثم أن نكون مستعدين للتغلب عليها.

وباستئناف التشريح اللغوي للكلمات وبما يخص هذه المرة كلمة حوار Dialogue نرى أنها تأتي من الأصل اليوناني dialogos وهي كلمة مركبة من Logos وتعني “الكلمة”، أو بالأحرى “معنى الكلمة”. أما dia فتعني “من خلال” وليس “اثنان” فالحوار يمكن أن يكون بين أي عدد من الناس، وليس اثنين فقط كما هو معتقد. حتى أن شخصاً واحداً يمكن أن يكون لديه شعور بالحوار داخل نفسه، إذا كانت روح الحوار موجودة لديه.

الصورة التي يقترحها هذا التحليل هي إذاً تيار من المعاني والتفاهمات التلقائية ينساب بين المتحاورين وعبرهم، ومن رحم هذا الانسياب بالمعاني تولد التفاهمات الجديدة. إن هذه المعاني والتفاهمات الوليدة شيء إبداعي ومشترك، وتمثل “الصمغ” أو “الإسمنت” الذي يجعل المجتمع متماسكاً.

الحوار ليس مناقشة أو مناظرة أو “منازلة” أو “مماحكة” فهذه الأنماط من التواصل غالباً ما تكون أشبه بلعبة “بينغ بونغ”، حيث يضرب الناس الأفكار/الكرة ذهابا وإيابا بهدف الفوز أو تسجيل النقاط…

في الحوار، لا أحد يحاول الفوز فالجميع يفوز عندما يفوز أي شخص. انها حالة لطالما عرفت في العلاقات الإنسانية تحت مسمى “رابح – رابح” بينما في “حوار الطرشان” الذي يتم بين أفراد المجتمع السوري (إن تم) تكون الحالة “خاسر – خاسر”، والبلد بالطبع هي الخاسر والمجتمع خاسر وجميعنا خاسرون، دون أن يعي أحد ذلك أو يتعظ….

إن بعض الافتراضات والأحكام المسبقة باتت وكأنها خوارزميات (برامج كمبيوتر) مزروعة في أذهاننا كي تتصدى لأية نية حسنة قد تراودنا، بل أن هذه البرامج باتت تنتج نواياها الخاصة بها. لذلك فإن الحوار الحقيقي والمنتج الذي نفتقده كسوريين لا يقودنا إلى ضرورة التشكيك في الافتراضات السلبية التي بنيت عليها آراؤنا المسبقة فحسب، بل يدعونا إلى إجراء مراجعة ذاتية مستمرة على مستوى عملية التفكير ذاتها، وهي العملية التي تمثل آراؤنا منتجاً لها. وعلى هذه المراجعة الذاتية أن تجري على المستوى الفردي كما على المستوى الجمعي.

وهكذا فمن الضروري التواصل والتفاهم والتشارك في المعاني الأساسية للحياة في المجتمع الواحد كمعنى الدولة والمجتمع والحرية والمواطنة والعلمانية والدين، وبالطبع، الإرهاب… الخ، حتى يتمكن الناس من العيش معا، وإلا فإن التعاطف بين الناس سوف يتلاشى نهائياً …

وإن تمكنا من التواصل فعلاً، سنرى قيم التعاطف والتشارك والصداقة والحب تتنامى وتتنامى…

وسيكون ذلك هو الطريق …

الابتكار والتديّن Innovation and Religiosity

قد يبدو هذا العنوان غريباً إلا أنه موضوع بحث علمي كانت قد أجرته إحدى الجامعات الأمريكية المرموقة (برينستون) بالتعاون مع المكتب الوطني الأمريكي للبحوث الاقتصادية حول أثر التدين في البلدان على إنتاجها من الاختراعات والابتكارات. النتيجة المركزية المثيرة لهذا البحث الذي استند إلى استقصاءات ونماذج رياضية معقدة تتلخص في المخطط البياني المرفق، الذي نشرته منذ عامين مجلة الإيكونوميست، والذي يشير إلى وجود علاقة ارتباطية (Correlation) عكسية قوية بين الناتج الابتكاري للبلد (مقاساً باللوغاريتم الطبيعي لعدد براءات الاختراع لكل فرد من السكان) والنسبة المئوية لتديّن السكان (مقاسةً بالتقديرات الذاتية للتدين لكل فرد من السكان) في هذا البلد!! وهذا يعني ببساطة أن البلدان المتديّنة “معميٌّ على قلبها” بسبب الدين، وأن التديّن يفرمل الاختراع والابتكار عند البشر!!. غني عن الاشارة هنا إلى أن المعني الأول ضمنياً بهذه النتيجة هو كتلة الدول العربية الإسلامية (المشار إليها في المخطط بالكتلة الحمراء المسماة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا).

Innovation
نتيجة جدلية بامتياز وتدعو إلى الاستغراب وطرح العديد من التساؤلات.
ـ هل أن النزعة الدينية المميزة لشعوب دولنا هي المسؤولة عن التخلف العلمي والمعرفي الذي نعيشه؟
ـ هل أن الإسلام هو المسؤول حقاً عن ما وصلنا إليه من تخلف في مجال الابتكار التقاني؟ نتيجةٌ سعى البحث المذكور إلى إثباتها بشكل غير مباشر وبطرق علمية ونماذج رياضية.
ولدى البحث في شبكة الأنترنت عن أصل البحث (المنبع الذي ينهل منه المروّجون) تبين أنه منشور منذ أكثر من ثلاث سنوات على صفحات الويب على الرابط:
https://www.princeton.edu/…/Religion%20December%201g_snd.pdf
إلا أن حملة الترويج الإعلامي لنتائجه، والتي ما فتأت تشتد على صفحات التواصل الاجتماعي وفي الصحف (ومن ضمنها المخطط المنشور اليوم في الإيكونوميست) جاءت متزامنةً مع النظرة النمطية الحالية للإسلام وموجة “الإسلاموفوبيا” و “العربوفوبيا” السائدة حالياً في الغرب، والتي تتغذى أيضاً وللأسف بالممارسات المشينة لمليشيات الإرهاب والتطرف والتكفير في كل مكان وباسم الإسلام.
لمزيد من التوضيح لا بد من الإشارة إلى نقاط التناقض التالية في نتائج البحث:
ـ في إطار مناقشتها لعدم انطباق نتيجة البحث على بعض الحالات “المناقضة” تورد الإيكونومست حالة أمريكا (التي تزيد نسبة التدين فيها عن 70% حسب المخطط) وتتساءل “كيف لهذه النتيجة أن تبرر حالة هذه الدولة التي تعدّ، بالرغم من تدينها، أمّ الابتكار والمسؤولة عن توليد خُمس الناتج الإجمالي في العالم؟ ” وكأن المجلة تريد أن تشير هنا إلى أن هذه النتيجة لا تنطبق على بلد متدين كأمريكا، وعلى الدولة المتدّينة أن تكون متخلفة علمياً حتى تشملها نتيجة البحث ويقال أن تدينها سبب تخلفها!
ـ يشير البحث إلى أن الإسلام بعد فتوحاته التي شملت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أوربا خلال القرنين السابع والثامن ميلادي اصطدم بالعلوم اللا عقلانية كالفلسفة والرياضيات والفلك وقاومها! رغم أن البحث يعترف بالإسهامات الإسلامية في العصور الذهبية التي تلت الفتوحات وما أنتجت من ابتكارات في شتى مجالات العلوم “اللا عقلانية” (حين كان الغرب يغطّ في ثباته العميق إبّان العصور الوسطى وراح المستنيرون منه يتهافتون على المراكز والمكتبات العلمية في الأندلس ليستقوا منها ).
ـ سعى البحث إلى إثبات فرضية أن التأثير السلبي للتدين على الابتكار يكمن في أن الأنظمة الدينية الحاكمة من شأنها أن تتأثر بفتاوى المؤسسات الدينية التي من الممكن أن تشكل عائقاً أمام التقدم العلمي فتؤثر سلباً على السياسات العامة للدولة في دعم الابتكار. ولإثبات فرضيته هذه استشهد بمثالين: الأول عندما منعت الحكومة العثمانية دخول الطباعة في أرجاء أمبراطوريتها (التي كانت تعدّ بالنسبة لنا نموذجاً للاستبداد والفساد البعيد كل البعد عن روح الإسلام) . والمثال الثاني هو القرار المثير للجدل الذي كان قد اتخذه الرئيس الأمريكي جورج دابليو بوش بعدم تمويل أبحاث الخلايا الجزعية لأسباب دينية! بالمقابل تغاضى البحث عن المثالين المناقضين لهذه الفرضية والمتمثلين بحالة كل من إيران وتركيا وما شهدتهما من تقدم مذهل في مجال الابتكار والنمو الاقتصادي في ظل أنظمتهما التي جمعت بين التديّن والسياسة العلمية والاقتصادية الحكيمة.
ـ أخيراً لا بد من التساؤل عن جدوى البحث عن العلاقة التي تربط الابتكار بالتديّن كعامل وحيد معزول وتسخير النماذج الرياضية المعقدة كالتي استخدمت في هذا البحث، في الوقت الذي يعتمد فيه الابتكار، كما هو معلوم، على العديد من من عوامل النجاح التي تفتقدها شعوب الدول المتديّنة. فأي ابتكار سيأتي من دولة، بغض النظر عن درجة تديّن شعبها، تعيش في ظل الفقر والفساد والفوضى وغياب الحكم الرشيد والحرية الأكاديمية والعدالة الاجتماعية ووو…؟ حبذا لو فكّر هؤلاء الباحثون بسبر حالة التديّن والابتكار لدى الآلاف من العلميين المغتربين من رعايا هذه الدول “المتديّنة وغير المبتكرة” كدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذين يعملون في المراكز العلمية والجامعات في أوربا وأمريكا، ومحاولة التعرف على العلاقة الارتباطية بين الابتكار والتديّن لدى هذه الجماعات، وبالتالي اختبار صلاحية نموذجهم الرياضي المعبر عنه في المخطط المعروض.

بين الدِغاجية الفرنسية والعربية “Le dégagisme”

 

يعود أصل هذا المصطلح مع “ملكيته الفكرية” إلى الهتاف الشهير الذي انطلق ضد الرئيس المخلوع “بن علي” خلال الربيع التونسي الذي أعقب انتفاضة البوعزيزي عندما ظلت الجموع تهتف “Dégage” أي “ارحل” حتى رحل مرغماً…

في فرنسا انتعش هذا المصطلح مجدداً عندما أحياه السياسي اليساري جان لوك ملانشون بإظهاره على شكل نَزعة برزت خلال زلزال الانتخابات الرئاسية الأخيرة الذي شهد إزاحة القواعد الشعبية في الجولة التمهيدية من هذه الانتخابات لرموز السياسة التقليديين أمثال ساركوزي وجوبيه وفيون وفالس، والإطاحة بأحزابهم، مما ساعد في بلورة الدغاجية كتيار فكري أو عقيدة سياسية خيمت على المشهد السياسي الفرنسي.

ودرج هذا المصطلح (الدغاجية) على لسان الجميع في النقاشات والتحاليل السياسية، في إشارة إلى رفض الناخبين المحبَطين لسياسييهم والرغبة في إزاحتهم عن الأمكنة التي يتبوؤونها، مع فارق جوهري من حيث المفهوم بين الدغاجية الفرنسية والدغاجية العربية وهو أن إزاحة القادة في الديغاجية الفرنسية تتم باستخدام القوة الناعمة والأدوات الديمقراطية المتاحة، وبالتزامن مع “مبايعة” زعماء جدد يحلون محل القدامى بفضل ما يحملونه من أفكار جديدة وآمال جديدة للناخبين المحبطين.

بعض المحللين السياسيين الفرنسيين ذهب به الإعجاب بهذه العقيدة السياسية الجديدة إلى الربط بين دغاجية اليوم ودغاجية الأمس حين كانت المقصلة تمثل بامتياز الأداة الفعالة للديغاجية أيام الثورة الفرنسية.

وهناك من ذهب بعيداً في مخيلته ليوسع مفهوم الدغاجية لتشمل الإزاحة “الوقائية” لمن تستبشر الجماهير به خيراً حتى قبل أن يترشح أو يُرشح للزعامة، أي “حرقه” مسبقاً بتشويه سمعته بطريقة ما، وهنا تلتقي الدغاجية الفرنسية مع نظيرتها العربية فالديغاجية الوقائية العربية القائمة على الحرق السياسي أو الاجتماعي أو الأخلاقي لإنسان عليه علامات الزعامة (لشغل أي منصب) يعدّ كما هو معلوم من شيمنا الكبرى ومن أكثر الممارسات شيوعاً في مجتمعنا، هذا إلى جانب الديغاجية التي تمارس بكثافة على المستوى الفردي عندما “يحفر” الإنسان لأخيه الإنسان الناجح ليوقعه بدافع من الغيرة والحسد. أما أشد أنواع الدغاجية ضرراً وقذراً فهو ذلك الفكر التكفيري والتخويني الذي تسلل إلى مجتمعنا السوري خلال أزمته وعاث فيه ما عاث من فساد وإرهاب.

ويبقى صندوق الاقتراع النزيه والشفاف أجمل وأضمن الأسلحة لممارسة الديغاجية بأفضل أساليبها الديمقراطية، ودون منازع….