استقلالية الجامعات: ما لها وما عليها

روى ” Sansom Melton” في كتابه الصادر مؤخراً: “التعليم العالي والتعافي بعد الصراع” Higher Education and Post-Conflict Recovery، روى الحادثة التالية في محفل الحديث عن حَوْكَمة الجامعات في الدول الخارجة من الحروب:

في اجتماع تم في بغداد وجمع رؤساء الجامعات العراقية منتصف العام 2003 بناءً على دعوة من “أندرو إيردمان”، المستشار العلمي للمندوب السامي الأمريكي سيء السمعة “بول بريمر”، صاحب القرار الشهير بحل الجيش العراقي عندما كان مشرفاً على “سلطة الائتلاف المؤقتة”، قام إيردمان بإبلاغ رؤساء الجامعات الحكومية “أن جامعاتهم سوف تصبح مستقلة تماما وتتحكم لوحدها في تعيين الأساتذة وقبول الطلاب، وأن وزارة التعليم العالي العراقية سوف تُحلّ، وأن هذا هو النظام المعمول به في الجامعات العالمية الرائدة في الولايات المتحدة حيث لا وجود لوزارة تعليم عالي فيدرالية (علماً أن هذا الادعاء ليس دقيقاً حيث يوجد في أمريكا ما يسمى بـ  US Department of Education يُعنى بجميع مستويات التعليم واستراتيجياته، بما في ذلك الجامعات لكنه يحترم استقلاليتها)، وبالتالي فإن من المتوقع للجامعات العراقية، إن قبلت بهذا العرض، أن تزدهر في ظل ذات الظروف”. لكن النتيجة كانت أن رفض رؤساء الجامعات هذا الإجراء بإجماع وإصرار، مشيرين إلى أن الجامعات العراقية تفتقر بأكملها إلى الكفاءة والخبرة للقيام بهذا الدور الجديد، وأنه ينبغي الحفاظ على الوزارة، أسوة بباقي الدول العربية”.

لقد أراد المؤلف في روايته لهذه الحادثة أن يوجّه رسالتين أساسيتين: أولهما، أن استقلالية الجامعات، على الرغم من كونها قيمة متجذرة في أنظمة التعليم العالي المتقدمة، وبخاصة في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وتشكل توجهاً “لا مركزياً” مغرياً في فترات ما بعد الحرب، إلا أن تطبيقها “غير المقيد” في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات من شأنه أن يؤدي إلى تشظي القطّاع بأكمله ويمكن أن يؤثر على سمعة واعتمادية الشهادات الصادرة عن هذه الجامعات، ويؤدي بالتالي إلى نتائج عكسية كما حصل تماماً في البوسنة التي “تورطت” في تبني النموذج الأنجلو – أمريكي في حَوْكَمة الجامعات، والذي كان قد فُرِض عليها من قبل الجهات الغربية المانحة. وثاني هذه الرسائل أن منح الاستقلالية للجامعات في بيئة اعتادت على مركزية القرار لا يتم باستنساخ نماذج عالمية وتطبيقها بين ليلة وضحاها، بل يحتاج أولاً إلى مرحلة “إعادة تأهيل” وإنضاج داخل النسيج الأكاديمي، وإلى مقومات نجاح أقلها تأمين بيئة تمكينية، مادية وتشريعية وذهنية، مواتية لخصوصيات البلد واحتياجاته التنموية. 

ما الذي يعنيه استقلال الجامعات؟

تشير الأدبيات الموصّفة للتوجه العالمي نحو استقلال الجامعات إلى أن هذا الاستقلال يتعلق بشكل أساسي بالبنية الإدارية والمالية للجامعات وهيكليتها، والعلاقات التي تربطها بالدولة وقوى المجتمع، ويرتكز بالتالي على ركيزتين أساسيتين:

  • الأولى: الاستقلال الإداري والهيكلي: أن تختار الجامعة الهيكل الإداري المناسب لها وفقا لاحتياجاتها المرحلية والتطويرية، وتسنّ القوانين الناظمة لمسيرتها الأكاديمية بمنأى عن أية تدخلات خارجية.
  • أما الركيزة الثانية فهي الاستقلال المالي: أن يكون للجامعة مصادرها المالية الخاصة التي يأتي جزء منها من التمويل الحكومي وفقاً لمعايير محددة، وجزء من القطاع الخاص والأهلي والوقف والهبات الخيرية، بالإضافة إلى ما يأتي من الموارد الذاتية والخدمات التي تقدمها الجامعة للمجتمع. وللجامعة الحرية في تحديد أولوياتها في الصرف وتوزيع تلك المبالغ في ظل المساءلة والشفافية التامة من قبل الجهات الرقابية، دون تدخل في مواطن وسياسات الصرف.

ولعل الأهمية الفائقة لهاتين الركيزتين تكمن في أنهما يضمنان المناخ الملائم لاستقلال مكمّل من نوع آخر، يعبّر عنه بما يعرف بالحرية الأكاديمية: أن يتمتع منتسبو المؤسسة الأكاديمية (طلاب وأساتذة وباحثون) بالحرية في تداول المعرفة من خلال التدريس والبحث والنقاش والابتكار والنشر للمعرفة والمعلومات التي بين أيديهم دون حواجز أو قيود سواء من داخل الجامعة أو من خارجها. وبالرغم من أن الحرية الأكاديمية لا تنفصل عن حرية الإنسان وحقه في التعليم والتعلم والتعبير عن الرأي ونشر المعرفة، إلا أنها تتمايز، بحكم ارتباطها بالفضاء الأكاديمي، بحساسية خاصة ودور بالغ التأثير كونها ترتبط ارتباطا وثيقا بالوظيفة المباشرة والأساسية للجامعات وبدورها التنموي والتنويري الهادف إلى إحداث التغيير المجتمعي المنشود، إذ ليس هناك من مجتمع استطاع أن يتطور بشكل ملموس وكانت الحريات الأكاديمية فيه مقموعة. يقول اينشتاين في مفهومه للحرية الأكاديمية: “أفهم من الحرية الأكاديمية ذلك الحق في البحث عن الحقيقة ونشر وتعليم ما يعتقده المرء أنه حقيقة”، ويضيف قائلاً: “لكن هذا الحق ينطوي على واجب أيضًا: ألا يخفي المرء أي جزء من هذه الحقيقة، حيث من الواضح أن أي تقييد على الحرية الأكاديمية سيؤدي إلى إعاقة نشر المعرفة بين الناس أو تشويهها، وبالتالي إعاقة منظومة التفكير والعمل الوطنيين”.

ما أهمية استقلال الجامعات وما الذي يمكن أن يحمله لجامعاتنا؟

يعدّ استقلال الجامعات معيارًا مؤثرًا في جودة أداء مؤسسات التعليم العالي. وأحد مقومات النجاح الأساسية لتعزيز قدراتها الإبداعية والابتكارية، وتأكيد دورها البحثي وتعظيم أثرها المجتمعي. وقد استحوذ هذا الموضوع في الفترة الأخيرة على تركيز كبير تجلّى في الحراك الذي نشأ في الساحة الأكاديمية السورية وبالأخص في شبكات التواصل الاجتماعي، على وقع فقدان جامعاتنا لمواقعها في منظومات التصنيف العالمي، واتضاح ضعف مخرجاتها مقارنة بالمستويات العالمية، إلى درجة أن البعض اعتبر الأسلوب المتبع في حوكمة الجامعات نوعاً من “الوصاية” المفروضة من الوزارة ومجلس التعليم العالي على الجامعات، متخذاً من “انعدام الاستقلالية” أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع المتأصل حتى منذ سنوات ما قبل الأزمة.

من الناحية النظرية، وبغض النظر عن وجود هذه الوصاية من عدمه، فإن الجامعات تحتاج، وبلا أدنى شك، إلى استقلال حقيقي عن جميع السلطات الموجودة خارجها لتخلد إلى بناء منظوماتها الأكاديمية والإدارية، وتتمكن من إعمالها وفقاً لما تمليه عليها الخبرة والمهارة والمعرفة القيادية المتوفرة لدى نخبها الأكاديمية، إذ لا يمكن لأية جامعة، حكومية كانت أم خاصة، ان تنطلق في تحقيق رسالتها وتميّزها، ولا أن تساهم في التنمية الحقيقية وإبداء الرأي العلمي المتخصص إن لم تكن تتمتع بالقدر الكافي من الاستقلال الإداري والمالي، والحرية الأكاديمية، بعيداً عن كل أنواع الضغوطات.

في منظومات التعليم العالي “الفاضلة”، تَعِد الاستقلالية الجامعات بتحقيق جوّ من الإبداع والابتكار بداخلها، والمنافسة فيما بينها، وتوفير فرص التميز والتفرد في مجال علمي أو أكثر، مما يوفر لها إمكانية الانعتاق من النمطية واستنساخ البرامج، والانتقال إلى التنوّعية والتخصصية عبر جامعات ذات هوية واضحة، كجامعات العلوم والتكنولوجيا والجامعات الطبية والجامعات الهندسية والتطبيقية والجامعات البحثية وغيرها، الأمر الذي من شأنه التأثير إيجابياً في تشكيل وتلبية سوق العمل المحلي وتوجيه التنمية على المستوى المحلي والوطني نحو مجالات جديدة ومبتكرة.

هذا بالإضافة إلى أن توفير الحرية الأكاديمية المسؤولة والمنضبطة بوجهها الصحيح من شأنه أن يوجه أنظار الدولة والمجتمع إلى المعنى الحقيقي للحرية الاكاديمية، الذي يتعلق بشكل أساسي بالوظيفة المباشرة والأساسية للجامعات، والمرتبطة بحرية البحث والتدريس والتحدث والنشر مع الالتزام بمعايير وقواعد البحث العلمي دون تدخل أو فرض عقوبات، الأمر الذي من شأنه أن يجعل منها (أي الحرية الأكاديمية) حفازاً (Catalyst) للتماسك المجتمعي ومحركاً للسلم الأهلي عوضا عن بقائها “تابوهاً” مرتبطاً بقضايا الحريات السياسية الأخرى.

هل الاستقلالية بعيدة المنال عن جامعاتنا؟ وما المعيقات والتحديات؟

من المفيد أولاً تلمس ما يفصل جامعاتنا عن هذه الاستقلالية، وما المطلوب عمله لإعادة تأهيلها باتجاه الاستقلالية إذا ما أريد نفخ الروح في الجسم الأكاديمي وتمكين جامعاتنا من تأدية دورها المرتقب في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلد. ثمة حقائق واعتبارات أساسية يتوجب إدراكها أولاً، كمنطلقات أولية:

  • أن استقلالية الجامعات ليست مجرد رغبة أو شعار يتم رفعه، إنما هي إرادة وتنظيم وممارسة تحفظها ضمانات وضوابط، كما أنها ليست مطلقة من دون حدود، فلها ما لها وعليها ما عليها.
  • أن استقلالية الجامعات، وما يمكن أن توفره من حرية أكاديمية، لم تكن يوماً، ولا في أي دولة، هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق أهداف الجامعات في البحث والتعليم والمشاركة المجتمعية.
  • وأن الحرية الأكاديمية بالذات تُمثِّل في حقيقتها جملة من الحقوق والواجبات التي تحتّم على الأكاديميين تحمل المسؤولية نحو جامعاتهم ومجتمعاتهم، وقبول المساءلة في حال الإخلال بثوابت المجتمع وقيمه.
  • ليس هناك من استقلالية إدارية أو مالية أو أكاديمية مطلقة، ولا بد بالتالي من جسم مركزي يؤدي دور “البوصلة” على المستوى الوطني (وزارة و/أو مجلس للتعليم العالي) ويتولى رسم السياسات والتوجهات الاستراتيجية الوطنية بالتوازي مع ضمان ما يلزم من استقلالية وحرية أكاديمية.

ولعل الإطار الذي رسمته منظمة اليونسكو في المؤتمر العالمي للتعليم العالي الذي عقدته عام ١٩٩٨ حول استقلال الجامعات والحرية الأكاديمية يعبر أحسن تعبير عن الهواجس التي لا زالت ترافق استقلالية الجامعات حيث كان من أهم التوصيات الواردة في وثيقة العمل الصادرة عنه، تلك التي تقول: “يجب أن يتم تأطير استقلال مؤسسات التعليم العالي، وأن يقترن هذا الاستقلال بمستوى رفيع من المسؤولية والخضوع للمساءلة في إطار من الشفافية، مع إفساح أكبر قدر ممكن من المشاركة أمام الطلاب والمدرسين في عملية اتخاذ القرارات”.

وبالعودة إلى جامعاتنا نجد أنه، وبالرغم من أن القوانين الناظمة لحوكمتها (قانون تنظيم الجامعات لعام ٢٠٠٦ ولائحته التنظيمية، والتعديلات الطارئة عليهما) تحمل في نصوصها بعضاً من نفحات الاستقلالية حيث نصت المادة (١٠) من هذا القانون على أن “الجامعات هيئات عامة علمية ذات طابع إداري، لكل منها شخصية اعتبارية واستقلال إداري ومالي على الوجه المبين في هذا القانون ولائحته التنفيذية، وترتبط بالوزير ضمن الحدود المنصوص عليها في هذا القانون واللائحة التنفيذية”، إلا أن ‏ثمة أمور هيكلية متأصلة في صلب هذا القانون ومتمثلة بـ “شيطان التفاصيل”، بالإضافة إلى قصور في آليات التطبيق وضعف القدرة على التخطيط والتطوير والتشغيل الذاتي، جميعها لا زالت تحول دون تمتّع  الجامعات بالحد الأدنى من الاستقلالية اللازمة لانطلاقها نحو آفاق رحبة من الإنجاز والتميز والمشاركة الفعالة في تحقيق التنمية لهذا الوطن الغالي. من أهم هذه المعوقات التي تحتاج إلى وقفة مراجعة: 

  1. تمركز السلطة والقرار في يد مجلس التعليم العالي، مما جعله يقوم بأدوار متعددة، تشريعية وتنفيذية ورقابية في آن واحد وهذا من شأنه أن يخلق تضارباً في المصالح، فالجهات المرخِّصة والمشرِّعة للجامعات لا يجوز لها، وفقاً للممارسات العالمية الفضلى (Best Practices) للجودة والحوكمة الرشيدة للجامعات (الحكومية والخاصة)، أن تقوم بعملية الرقابة والتقييم ناهيك عن عمليات اتخاذ العقوبات وفرضها (في الجامعات الخاصة) كإيقاف للبرامج أو تجميد لقبول الطلبة، الخ، في الوقت الذي من المفترض أن تقوم بهذه الأدوار، من مراقبة ومراجعة وتقويم للجامعات،هيئات وطنية مستقلة ومحايدة (هيئات ضمان جودة التعليم)، وأن تكون التقارير الصادرة عن هذه الهيئات محصنة من جميع أنواع التدخلات، وتكون قراراتها ملزمة لمجلس التعليم العالي.
  2. إخضاع الفئات العاملة في الجامعات، وبخاصة أعضاء الهيئة التعليمية لأنظمة الوظيفة العامة وآلياتها، مما يقيد من حريتها من حيث الهيكلة والتعيينات والرواتب والترفيعات، ويخضعها لذات القوانين السائدة في وزارات الدولة وأجهزتها، تلك القوانين التي تختلف في مهامها ووظيفتها وطبيعة عملها عن الجامعات ومؤسسات التعليم العالي التي تتمتع بما يكفي من خصوصية وأدوار تعليمية وبحثية وتنموية عديدة تستدعي الانفراد بأنظمة تراعي خصوصيتها وتمكنها من تحقيق أدوارها. تحتاج هذه الأدوار إلى مرونة وحرية في الحركة لاستقطاب أعضاء هيئة تدريس متميزين في تخصصاتهم وإنعاش الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار وتطوير مواردهما.
  3. ربط ميزانيات الجامعات بوزارة المالية، مما يفقدها حرية التصرف بمواردها الذاتية ويجعل الصرف تحت شروط وأنظمة وقوانين تحدّ إلى درجة كبيرة من الاستقلال المالي للجامعات (بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بآليات وبنود الصرف على البحث العلمي) وتفقدها الحماسة والدافعية نحو تحصيل المزيد من الموارد الذاتية المستقلة عن مخصصات الدولة.
  4. معيقات متأصلة في الثقافة والذهنية التي تميل إلى مقاومة التغيير: ثمة خوف من التغيير لدى البعض على الرغم من المناداة المتنامية بالاستقلالية من قبل البعض الآخر. ربما تعود أسباب هذا التخوف إلى عدم القدرة على نقد نظام الحوكمة الحالي، أو أن البعض يرى أن هذا المفهوم وإن كان ناجحًا في الدول المتقدمة، إلا أنه غير مضمون النجاح في البيئات الشمولية، وبالتالي من الأفضل المحافظة على الوضع الحالي وتركه يسير وفق مبدأ (Business as Usual) خوفًا من المجهول، أو دفاعًا عن مصالح شخصية ضيقة، أو استمراءً لثقافة الممالأة الأكاديمية والثقافية.

ما العمل إذاً؟

لسنا بصدد رسم خارطة طريق شاملة نحو الاستقلالية والحرية الأكاديمية لكن من المفيد أن نتلمس بعض الخطوط الإرشادية (Guidelines) والمنطلقات الأساسية لوضع الجامعات على طريق الاستقلالية بشكلها الجزئي المتدرج، بأمل أن تشكل هذه الخطوط والمنطلقات العمود الفقري لأي برنامج إصلاحي شامل يسعى من ضمن أهدافه الرئيسة إلى تحقيق نوع من الاستقلالية النسبية عبر ردم ما أمكن من الفجوة التي تفصل جامعاتنا عن ذلك الإطار الاستقلالي “المثالي”:

  • يُعدّ التوجه نحو الاستقلالية الجزئية المتدرجة أحد الحلول الناجعة حيث يتم تطبيق الاستقلالية بشكل متدرج على مجموعة مختارة من الجامعات بعد أن تثبت “أهليتها” للاستقلالية من خلال تحقيق معايير الجودة من قبل هيئة وطنية مستقلة لضمان الجودة والاعتماد تتبنى الأساليب الحديثة للاعتماد المؤسسي والأكاديمي.
  • في هذه المرحلة الأولى يتم التركيز على الاستقلالية الإدارية والأكاديمية، وذلك لصعوبة الاستقلال المالي في هذه المرحلة. كما ويجب أن يتم في هذه المرحلة:
    • إطلاق حرية الجامعات في وضع الرؤى الاستراتيجية والخطط المستقبلية فيما يخص اختيار نموذجها التعليمي والبحثي وآليةتمويله بما يضمن تحقيقها لأهداف التميز العلمي والتمايز عن أقرانها والإسهام في إنتاج ونشر المعرفة.
    • تبنى الجامعات لمبادئ التوجه الاستراتيجي وقيامها، من خلال معايير الحوكمة وإشراك فئات المجتمع الأكاديمي، باتخاذ القرارات الخاصة بوضع السياسات العامة للجامعة، وخطط تمويلها.
    • توفير مرونة عالية للجامعات في استحداث اللوائح والأنظمة الداعمة للتميز والإبداع ودعم البحث العلمي الرصين وتحفيز المبدعين عن طريق تبني النظام التعاقدي مع موظفيها، واستحداث سلالم رواتب ومزايا منافسة، وإعادة هيكلة للتخصصات بما يلبي متطلبات التنمية ويخدم التوجهات الاقتصادية المستقبلية.
    • الاهتمام بتنمية الموارد المالية للوصول إلى الاستقلالية الشاملة. يحتاج ذلك إلى دعم الدولة في المرحلة الحالية من خلال التشجيع والمساعدة على إنشاء محافظ استثمارية في الجامعات ودعمها ماليا وتنظيميا لتكون الممول لهذه الجامعات في المستقبل (بالإضافة إلى المساهمات الخيرية والوقف الجامعي)، وترسيخ فلسفة التشغيل الذاتي للجامعات وتنمية الحس الاستثماري فيها.
  • و للانطلاق فيما سبق، يتطلب الأمر إعادة النظر في الإطار المؤسسي لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي من حيث المكونات وتوزيع الأدوار وعملية اتخاذ القرار الأكاديمي والبحثي والخدمي المجتمعي، وذلك في ضوء مراجعة شاملة لقانون تنظيم الجامعات والدور المنوط بمجلس التعليم العالي.
  • كما يتطلب الأمر العمل على بناء القدرات لتوفير الكفاءة الإدارية والأكاديمية القادرة على التخطيط والتطوير والتشغيل الذاتي ضمن نظام محاسبي ورقابي دقيق، بما يضمن دفع الاستقلالية إلى النجاح.
الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s